علي الأحمدي الميانجي
78
مواقف الشيعة
الميراث خاصة ، والفعل الذي يوجبه الميراث وما عدا ذلك فالامام أولى به من ذوي الأرحام ، والمسلمون أولى به إذا لم ينظر فيه الامام . وأما ما ادعيت من استطابة رسول الله صلى الله عليه وآله أنفس المذكورين ، فلو كان على ما ذكرت ووصفت لوجب أن يرد به النقل ، ويثبت في الآثار ، ويكون معروفا عند حملة الاخبار ، فلما لم يذكر ذلك على وجه من الوجوه ، دل على أنه لا أصل له ، وأن تخريجه باطل محال . وأما دفعك الحجة من إجماع آل محمد عليهم السلام ، واعتمادك على إجماع الأمة كافة ، فإذا وجبت الحجة بإجماع الأمة وجبت باجماع أهل البيت عليهم السلام ، لحصول الاجماع الذي ذكرت على موجب العصمة لآل محمد عليهم السلام من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن بطل الاعتماد على إجماع آل محمد عليهم السلام مع الشهادة من النبي صلى الله عليه وآله بأن المستمسك بهم لا يضل أبدا بطلت الحجة من إجماع الأمة ، إذ قد وجد الفساد فيما أجمعوا عليه من نقل الخبر الذي رويناه ، وهذا محال لاخفاء باستحالته ، فلم يرد شيئا ( 1 ) . ( 747 ) المفيد والجوهري قال الشيخ : حضرت يوما عند صديقنا أبي الهذيل سبيع بن المنبه المختاري - رحمه الله وألحقه بأوليائه الطاهرين عليهم السلام - وحضر عنده الشيخان أبو طاهر وأبو الحسن الجوهريان ، والشريف أبو محمد بن المأمون . فقال لي أحد الشيخين : ما تقول في طلاق الحامل ، إذا وقع ( 2 ) الرجل منه
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 131 - 134 . ( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( أوقع ) .